أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
96
معجم مقاييس اللغه
ودع الواو والدال والعين : أصلٌ واحد يدلُّ على التَّرْك والتَّخْلِية . وَدَعَه : تركه ، ومنه دَعْ . ويُنشد : ليت شِعْرى عنْ خليلي ما الَّذِى * غالَهُ في الحبِّ حَتَّى وَدعَهْ « 1 » ومنه وَدَّعْتُه توديعاً . ومنه الدَّعَة : الخَفْض ، كأنَّه أمرٌ يترك معه ما يُنْصِب . ورجلٌ مُتَّدِعٌ : صاحب راحة ، وقد نالَ الشّىءَ وادِعاً مِن غير تكلُّف . والوَديع : الرّجُل الساكن . والمُوادَعَة : المصالحَة والمتاركة . [ و ] وَدَّعْتُ الثَّوبَ في صِوانِهِ ، والثَّوب مِيدَعٌ . ودف الواو والدال والفاء . يقولون : الوَدْفة « 2 » : الروضة الخضراء . ووَدَف الشّحمُ : ذابَ وسال . ودق الواو والدال والقاف : كلمةٌ تدلُّ على إتيانٍ وأَنَسَة . يقال وَدَقْتُ به ، إذا أنِسْتَ به وَدْقاً . والمَوْدِق : المأتَى والمكان الذي تَقِفُ فيه آنِساً . ومَوْدِق الظَّبْى : المكان يَقِف فيه إذا تناوَلَ الشَّجرة . ومنه قوله : * نُعفِّى بذيل المِرْط إذ جئتُ مَوْدِقِى « 3 » * ومنه أتَانٌ وَدِيقٌ ، إذا أرادت الفحل ، وبها وِدَاقٌ كأنَّها تأنس إليه وتستأنسه . والوَدْق : المَطَر ، لأنَّه يَدِقُ ، أي يجئ من السَّماء .
--> ( 1 ) البيت لأبى الأسود الدؤلي ، في اللسان ( ودع ) . قال في اللسان : « وعليه قرأ بعضهم : ما ودعك ربك وما قلى » . ( 2 ) والوديفة أيضاً . ( 3 ) لامرىء القيس في ديوانه بروايتى الطوسي وخرابنداذ ، واللسان ( ودق ) . وصدره : * دخلت على بيضاء جم عظامها * .